كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 2)

حدثنا داود بن المحبر (¬١) حدثنا الهيثم بن جماز (¬٢) عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إنَّ الله لم يخلق خلقًا هو أبغضُ إليه من الدُّنيا وما نظر إليها منذ خلقها، بغضًا لها" (¬٣).
---------------
(¬١) تقدّم قال الحافظ: متروك وأكثر كتاب "العقل" الذي صنفه موضوعات.
(¬٢) تصحف في (ي) و (م) إلى "ابن حماد"، والإسناد من هنا فما فوق تقدم.
(¬٣) موضوع آفته داود بن المحبر أو شيخه الهيثم بن جماز، عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال" (٦١٠٢) إلى الحاكم في "التاريخ" ولم أقف عليه عند غير المؤلف.
قال الألباني في "الضعيفة" (٣٠٨٠): "وروى ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (٥/ ١ - ٢) بسند رجاله ثقات عن موسى بن يسار: أَنَّهُ بلغه أن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إن الله لم يخلق خلقًا أبغض إليه من الدنيا، وإنه لم ينظر إليها منذ خلقها". وهذا معضل، فإن موسى بن يسار - وهو الأردني - يروي عن نافع مولى ابن عمر ومكحول الشامي وطبقتهما. وقد وصله الديلمي (١/ ٢/ ٢٣٥) من طريق الحاكم عن داود بن المحبر: حدثنا الهيثم بن جمَّاز عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هُرَيْرَةَ مرفوعًا به. ولفظه: "إن الله لم يخلق خلقًا هو أبغض إليه من الدنيا، وما نظر إليها منذ خلقها، بغضًا لها".
وهذا موضوع أيضًا آفته داود بن المحبر، فإنه متهم بالوضع، أو شيخه الهيثم بن جماز، فإنه متهم بالكذب".

الصفحة 471