كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 2)

٧٠٥ - قال: أخبرنا حَمَد بن نصر أخبرنا أبو القاسم القشيري (¬١) حدثنا الخفَّاف (¬٢) حدثنا السّراج (¬٣) حدثنا قُتَيْبَةُ (¬٤)
---------------
= كتب الرجال التي تحت يدي إلَّا الرقاشي فإنه من رجال ابن ماجة وله ترجمة واسعة في "تهذيب التهذيب" و "تاريخ بغداد" ... ويتلخص مِمَّا جاء فيها أَنَّهُ في نفسه صدوق، لكنه اختلط حين جاء بغداد فكثر خطؤه في الأسانيد والمتون، فلعل هذا الحديث من تخاليطه! وإلَّا فهو من وضع أحد أولئك المجهولين.
ولست أشك في بطلان هذا الحديث لأنه يتعارض مع ما ورد في الشريعة، من أنْ الجزاء إنَّما يكون على الكسب والعمل {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)} لا على ما لا صنع ولا يد للإنسان فيه كالحسن أو القبح، وإلى هذا أشار - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقوله: "إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". رواه مسلم."
(¬١) عبد الكريم بن هوزان بن عبد الملك بن طلحة بن محمد أبو القاسم القشيري النيسابوري. مات سنة خمس وستين وأربعمائة. قال الخطيب: كان ثقة. (تاريخ بغداد ١١/ ٨٣)
(¬٢) أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر أبو الحسين النيسابوري الخفَّاف القنطري. مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وله ثلاث وتسعون سنة. قال السمعاني: وسماعاته صحيحة. (الأنساب ٥/ ١٥٦، سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٨١)
(¬٣) تقدّم
(¬٤) يحتمل أن يكون قتيبة بن سعيد بن جميل أبو رجاء البغلاني وهو ثقة ثبت =

الصفحة 499