كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 4)
عن مِقْسَم (¬١) عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف على قتلى بدر فقال: "جزاكم الله من عِصابة (¬٢) شّرًا، فقد خونتموني أمينًا وكذبتموني صادقًا" قال: ثم التفت إلى أبي جهل فقال: "هذا أعتى (¬٣) على الله من فرعون إن فرعون لما أيقن بالموت وحّد الله وإن هذا لما أيقن بالموت دعا باللات والعزى" (¬٤).
---------------
= أبي كريمة الكوفي، وهو السدي الكبير (ت ١٢٧ هـ)، صدوق يهم، ورمي بالتشيع (التقريب ص ٦٣).
(¬١) بكسر أوله وهو ابن بجرة - ويقال: نجدة - أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث ويقال له: مولى ابن عباس للزومه له (ت ١٠١ هـ)، صدوق، وكان يرسل (التقريب ص ٥٠١).
(¬٢) هم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين ولا واحد لها من لفظها (النهاية ٣/ ٢٤٣).
(¬٣) أي: أشد تكبرا وتجبرا قال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٣٩٤): العتو: التجبر والتكبر.
(¬٤) الحديث لم أقف عليه في كتب أبي نعيم الموجودة بين يدي وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٨٢) - ومن طريقه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (١/ ٢٣٩) - وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٢/ ٣٦) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣٠٠) كلهم من طريق محمد بن إسحاق الصيني به وأخرجه من وجه آخر الخطيب (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠) عن عبدان بن الجنيد، عن نصر بن حماد به. وهذا الإسناد ضعيف مداره على نصر بن حماد =