كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 5)

عن مُطَّرِح بن يزيد (¬١)، عن عبيد الله بن زَحْر (¬٢)، عن على بن يزيد (¬٣)، عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رفعه: "فضْل الماشي خلف الجنازة على الماشي أمامها كلفضل الصلاة المكتوبة على التطوع" (¬٤).
---------------
(¬١) مُطَّرِح بن يزيد، أبو المهلب الكوفي، تقدم في الحديث (١٣٢) ضعيف.
(¬٢) عبيد الله بن زَحْر، تقدم في الحديث (٣٤)، صدوق يخطئ.
(¬٣) على بن يزيد بن أبي زياد الألهاني أبو عبد الملك الدمشقي صاحب القاسم بن عبد الرحمن: ضعيف، مات سنة بضع عشرة ومائة. "التقريب"، (١/ ٧٠٥).
(¬٤) الحديث أخرجه ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٦/ ٤٤٨ - ٤٤٩)، في ترجمة مُطَّرِح بن يزيد، وابن الجوزي في "العلل المتناهية"، (٢/ ٨٩٩، ح ١٥٠٢)، من طريق المُحاربي، به، مثلَه، وفيه زيادة: "سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثة".
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده على بن يزيد الأَلْهاني، ومُطَّرِح بن يزيد، وعلى بن يزيد الألهاني، وهم ضعفاء، كما تقدم في تراجمهم.
قال ابن حِبّان في "المجروحين"، (٢/ ٦٢ - ٦٣)، في ترجمة عبيد الله بن زَحْر: "منكر الحديث جدًا، يروى الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر وعلى بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم". وقال ابن الجوزي في "العلل"، (٢/ ٩٠١، رقم ١٠٥٢)، -بعد إيراده من حديث علي، وأبي هريرة، وابن مسعود-: "ليس في هذه الأحاديث ما يثبت". ثمَّ ذكر عللها وقال: "وقد صح عن رسول الله وأبي بكر وعمر أنهم

الصفحة 1000