كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وللجزء الثاني من الحديث شواهد، منها حديث بُرَيْدة رضي الله عنه؛ أخرجه أبو داود في "السنن"، (٣/ ٦٧، ح ٢٨٤٥)، ومن طريقه البيهقي في "الكبرى"، (٩/ ٣٠٢، ح ١٩٧٦٦)، وابن عبد البر في "التمهيد"، (٤/ ٣١٩)، حدثنا أحمد بن محمَّد بن ثابت، حدثنا على بن الحسين، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن بريدة، قال سمعت أبي بُرَيْدة رضي الله عنه، يقول: "كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإِسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران".
وأخرجه الحاكم في "المستدرك"، (٤/ ٢٦٦، ح ٧٥٩٤)، من طريق الحسين بن واقد، به.
وهذا حديثٌ صحيحٌ؛ فقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، وكذا فعل الذهبي في "التلخيص"؛ وصححه ابن الملقن في "البدر المنير"، (٩/ ٣٤٢)، والألباني في "الإرواء"، (٤/ ٣٨٩)، وفي "الصحيحة"، (٤/ ٦٥١، ح ١٩٩٦).
وقد اختلف في وصل الحديث وإرساله:
فرواه عدد من تلاميذ عبد الله بن وَهب، عن عبد الله بن وَهب، موصولًا، كما تقدم.
ورواه يعقوب بن حميد بن كاسب، عن عبد الله بن وَهب، به، مرسلًا؛ أخرج هذا الطريقَ ابنُ ماجَه في "السنن"، (٩/ ٣٣٦، ح ٣١٥٧).
والصواب الطريق الموصولة؛ لثقة رواتها، وقلة ضبط راوي الطريق المرسلة؛ فيعقوب بن حميد بن كاسب (راوي الطريق المرسلة) هو المدني نزيل مكة وقد ينسب لجده، صدوق ربما وهم، كما في "التقريب"، (٢/ ٣٣٧)؛ وقد خالف عددًا من الثقات: فحرملة بن يحيى في طريق المصنف: صدوق؛ وأبو

الصفحة 1027