كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مَكْحول، قال: "إن كان في مخالطة النّاس خيرٌ، فإن في العزلةَ سلامةً".
وعزاه السخاوي في "المقاصد الحسنة" (١/ ٣٩٥، ح ٥٦٧)، والمناوي في "التيسير"، (٢/ ١٢٣)، وفي "فيض"القدير"، (٤/ ١٥٣ - ١٥٤، ح ٤٧٣٢)، والمتقي الهندي في "كنز العمال"، (١١/ ١١١، ح ٣٥٨٢٥)، إلى أبي الحسن بن المفضل المقدسي.
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده أبو عبد الرحمن السُّلَمي، يضع للصوفية الأحاديثَ؛ والوليد بن مسلم مدلّس تدليس التسوية (وهو إسقاط راوٍ ضعيفٍ بينَ ثقتين قد سمع أحدهما من الآخر)، وقد عَنْعَنَ؛ وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الرابعة من "طبقات المدلّسين"، (١/ ٥١، ١٤ رقم ١٢٧)، وهي طبقة من اتُّفِق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل؛ وفي السند رواة لم أعرفهم.
وقد أشار إلى وضع الحديث السخاويُّ، حيث إنه أورده في "المقاصد الحسنة" (١/ ٣٩٥، ح ٥٦٧)، فقال: "معناه صحيح في عدة أحاديث"، ثم ذكر أن الخطيب البغدادي قد أخرجه في ترجمة يحيى بن يحيى [الخراساني] في "المتفق والمفترق"، (٣/ ٣٥٢، رقم ١٦٩١)، عن سعيد بن المسيّب من قوله: "العُزْلةُ عِبادةٌ".
وكذلك أشار إلى وضعه القاري، فأورده في "الموضوعات الكبرى"، (ص ٢١٨، ح ٢٣٥)، وقال: "كلام صحيح، وليس بحديث صريح".

الصفحة 110