كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 5)

عن عطاء بن السائب (¬١)، عن عكرمة (¬٢)، عن ابن عباس رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "السلام اسم من أسماء اللَّه عظيم جُعِل ذمّته (¬٣) بين خلقه فإذا سلّم المسلم على المسلم فقد حرم عليه أن يذكره إلا بخير" (¬٤).
---------------
= عطاء بن السائب.
(¬١) عطاء بن السائب أبو محمد ويقال: أبو السائب الثقفي الكوفي: صدوق اختلط. مات سنة ست وثلاثين ومائة، روى له البخاري [حديثا واحدًا مقرونا بآخر كما قاله العلائي، وأصحاب السنن الأربعة. انظر: "التقريب"، (١/ ٦٧٥)، "المختلطين"، لأبي سعيد العلائي، (ص ٨٢، رقم ٣٣).
(¬٢) عكرمة أبو عبد اللَّه مولى بن عَبّاس أصله بربري: ثقة ثبت عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا ثبتت عنه بدعة. مات سنة سبع ومائة وقيل بعد ذلك. "التقريب"، (١/ ٦٨٥).
(¬٣) تحرّفت في "ي" إلى "كهفه"؛ وانظر: "مسند الفردوس"، (١٨١/ س).
(¬٤) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٩/ ١١٤، ح ٢٥٢٤٤)؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده إبراهيم بن حيان بن حكيم، قال ابن عَدِيّ في أحاديثه: "عامتها موضوعة مناكير"، كما تقدم في ترجمته.
وقد حسّن إسناده المناوي في "التيسير"، (٢/ ١٤٤)، وحكم عليه بالوضع الشيخُ الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ٢١١، ح ٣٧٣٣)، وفي "ضعيف الجامع"، (ح ٣٣٦٧)؛ من أجل إبراهيم بن حيان هذا.
وأما الجزء الأول من الحديث وهو قوله "السلام اسم من أسماء اللَّه" فقد ورد معناه في الصحيحين من حديث عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه "كُنَّا =

الصفحة 114