كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 5)
١٧٧٨ - (٣٦) قال: أخبرنا أبي، عن أحمد بن عمر بن حمد بن
---------------
= الأنصاري، به.
وسند الحديث ضعيف. فطريق المصنّف، تفرّد به روّاد بن الجراح، وهو صدوق اختلط بأخرة، كما تقدم في ترجمته، عن عبد العزيز بن أبي حاتم، ولم أقف على من استثنى شيئًا من أحاديثه من هذا الاختلاط. والأصل في حديث المختلط الرد حتى يميز ما اختلط فيه من غيره، كما هو معلوم في ضوابط الجرح والتعديل. (انظر: "فتح المغيث"، (٣/ ٣٧٤)، "نزهة النظر"، (ص ١٢٩)، "ضوابط الجرح والتعديل"، (ص ١٥٤ - ١٥٥).
قال الإمام البخاريّ في التاريخ الكبير" (٣/ ٣٣٦): "كان قد اختلط، لا يكاد أن يقوم حديثه، ويقال يزيد"، وقال أبو حاتم الرازي في "الجرح والتعديل"، (٣/ ٥٢٤): "تغير حفظه في آخر عمره وكان محله الصدق"، وقال ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٣/ ١٨٧): "عامة ما يروي عن مشايخه لا يتابعه النّاس عليه. . . إلا أنه ممن يكتب حديثه".
تابع رَوّادًا سعيدُ بن محمد الوراق في يحيى بن سعيد الأنصاري (شيخ شيخه)، ولكن سعيدًا ضعيف كما قال الحافظ في "تقريب التهذيب"، (١/ ٣٦٣).
وقد روى هذا الحديث على أوجه مختلفة ولم يسلم شيء منها من الضعف.
قال الإِمام الترمذي -عقب إخراج الحديث-: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن محمد، وقد خولف سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، إنما يروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة شيء مرسل"، وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير"، (٣/ ٢٧٩): "ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى ولا من غيره"، وقال ابن حِبّان في "روضة العقلاء"، (ص ٨٥ - ٨٦): "إن كان حفظ سعيد بن محمد إسناد هذا الخبر فهو غريب =