كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= بدون التاء، وهو الصواب.
قال الشيخ الألباني، في "الضعيفة"، (٨/ ٢١٢، ح ٣٧٣٥): "لم أره هكذا في شيء من كتب التراجم، وإنما فيها أبو بصير العبدي". وهو أبو بصير العبدي الكوفي الأعمي، يقال: اسمه حفص. قال الحافظ ابن حجر: "مقبول، من الثالثة". وقال الذهبي: "ثقة".
الظاهر أنه أقرب إلى المقبول، ولا يرتقي إلى درجة الثقة؛ فإني لم أقف له على توثيق إلا ما كان من ابن حِبّان، فقد ذكره في "الثقات"، (٥/ ٥٦٨)؛ وهو مشهور بتوثيق المجاهيل؛
فقد اشتهر ابن حِبّان بالتساهل في توثيق الرواة نظرًا لسعة قاعدة التوثيق التي سلكها في كتابه "الثقات"، وإليك بيان ذلك:
قال ابن حبان في "الثقات"، (١/ ١٣): ". . . العدل من لم يُعْرَف منه الجرح ضد التعديل، فمن لم يعلم بجرح فهو عدل إذا لم يبين ضده؛ إذ لم يُكَلَّف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم وإنما كُلِّفوا الحكمَ بالظاهر من الأشياء غير المُغَيَّب".
وقال في "المجروحين"، (٢/ ١٩٢ - ١٩٣): "عائذ اللَّه المُجاشِعي: من أهل البصرة شيخ يروى عن أبي داود، أحسبه نفيع. روى عنه سلام بن مسكين: منكر الحديث على قلته لا يجوز تعديله إلا بعد السبر، ولو كان ممن يروي المناكير ووافق الثقات في الأخبار لكان محمد لا مقبول الرواية، إذ الناس أحوالهم على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح فيجرح بما ظهر منه من الجرح.
هذا حكم المشاهير من الرواة، وأمَّا المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلا الضعفاء =

الصفحة 144