كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 5)

المصيبة، وترك المِراء وإن كنت مُحِقًّا" (¬١).
---------------
= والدُّجُنَّة من الغيم المُطَبَّقُ تطبيقًا الرَّيان المُظْلم الذي ليس فيه مطر. يقال: يومُ دَجْنٍ ويومُ دُجُنَّة بالتشديد، وكذلك الليلة على وجهين بالوصف والإضافة والدُّجْنة الظُّلمة وجمعها دُجُن. انظر: "النهاية" (٢/ ٢٢٠، مادة "دجن")، "لسان العرب" (١٣/ ١٤٧، مادة "دجن").
(¬١) الحديث أخرجه محمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (١/ ٤٣٦، ح ٤٤٣)، من طريق أبي معشر المدني عن يعقوب بن أبي زينب، عن عمر بن شبّة، قال: دخلوا على أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه، فقالوا: حدِّثنا عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حديثًا ليس فيه اختلاف فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ست من كن فيه بلغ حقيقة الإيمان: ضرب أعداء اللَّه بالسيف، وابتدار الصلاة في اليوم الدجن، وإسباغ الوضوء عند المكاره، وصيام في الحر، وصبر عند المصائب، وترك المراء وأنت صادق، الحياء من الإيمان".
سند المصنّف ضعيف جدًّا، فيه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك، كما تقدم في ترجمته؛ وسند محمد بن نصر فيه أبو معشر وهو نجيح بن عبد الرحمن السِّنْدي (بكسر المهملة وسكون النون) المدني مولى بني هاشم، ضعيف أسن واختلط، كما في "التقريب" (٢/ ٢٤١). وفيه يعقوب بن أبي زينب، قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٤٥٢): "مجهول" ووافقه الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (٣/ ١٣١).
وقد ضعّف إسناد الحديثِ الحافظُ العراقيُّ، وابن رَجَب، والمناوي (رحمهم اللَّه تعالى)، وحكم الشيخ الألباني على الحديث بالضعف الشديد. انظر: "تخريج أحاديث الإحياء"، لابن العراقي، (٦/ ٤١٤)، "لطائف المعارف"، لابن رَجَب الحنبلي" (١/ ٣٥٦)، "التيسير بشرح الجامع الصغير"، للمناوي، =

الصفحة 48