كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 5)
عن الليث (¬١)، . . . . . . .
---------------
= والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم فهو من صحيح حديثه، وما يجيء من رواية الشيوخ عنه فيُتوقَّف فيه. والأحاديث التي رواها البخاري عنه في الصحيح بصيغة حدثنا أو قال لي أو قال المجردة قليلة [فذكر تسعة أحاديثَ]. . . وأمَّا التعليق عن الليث بن سَعْد من رواية أبي صالح عنه فكثير جدًّا". وقال الذهبي في "الكاشف"، (١/ ٥٦٢): "كان صاحب حديث، فيه لين".
الظاهر -والعلم عند اللَّه- أنه من المقدِّمين في الليث بن سَعْد، قال محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم: سمعت أبي ما لا أحصى وقيل له إن يحيى بن بكير يقول في أبي صالح فقال: قل له هل جئنا الليث قط إلَّا وأبو صالح عنده؟ رجل كان يخرج معه إلى الأسفار وإلى الريف وهو كاتبه فينكر على هذا أن يكون عنده ما ليس عند غيره؟ ! انظر: "الكاشف"، للذهبي، (١/ ٥٦٢)، "هدي الساري"، (ص ٥٨٦ - ٥٨٨)، "تهذيب التهذيب"، (٥/ ٢٢٦ - ٢٢٨)، "التقريب"، (١/ ٥٠١).
تنبيه:
ممّا يحسن التنبيه عليه اعتبار طبقة الراوي في شيخه، واعتبار الآخذين عنه، وعدم الاكتفاء بالكلام المجمل في الراوي.
وإهمال هذا من أهم أسباب طعن كثير -ممّن لا دراية لهم بطبقات الرواة- في الأحاديث الصحيحة، وخاصة بعض أحاديث صحيح البخاري، بمجرد الاكتفاء -في حال الراوي- بما جاء في "تقريب التهذيب" ونحوه، وفي هذا قصور. واللَّه الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
(¬١) اللَّيْث بن سَعْد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري: ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة. "التقريب"، =