كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 5)

عن نافع (¬١)، عن ابن عمر رضي اللَّه عنه قال قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكر حديثًا معناه: "ستة يدخلون النار بغير حساب: الأمراء بالجور، والعرب بالعصبية، والدَّهاقين (¬٢) بالكِبرْ، والتُّجّار بالكذب، والعلماء بالحسد، والأغنياء بالبُخل" (¬٣).
---------------
= (٢/ ٤٨).
(¬١) نافع أبو عبد اللَّه المدني مولى ابن عمر: ثقة ثبت فقيه مشهور مات سنة سبع عشرة ومائة أو بعد ذلك. "التقريب"، (٢/ ٢٣٩).
(¬٢) الدِّهْقَان (بكسر الدال المهملة وضمها): رئيسُ القَرْية ومُقدَّم التُّنَّاء [والتُّنَّاءُ: المقيمون بالبلد وهم كأنهم الأُصول فيه. يقال تَنَأ بالمكان تُنُوءًا وتَنَاءةً فهو تانئٌ. وقد يقال تَنا يَتْنُو تُنُوًّا بغير همز. "لسان العرب"، (١/ ٣٦١، مادة "تنأ")]، وأصحاب الزِّراعة. وهو مُعَرَّبٌ، ونُونُه أصليةٌ؛ لقولهم: تَدَهْقَن الرجلُ وله دَهْقَنَةٌ بموضِع كذا. وقيل النونُ زائدةٌ وهو من الدَّهْق: الإمْتِلاءِ. وقال ابن منظور: "الدُّهقان التاجر. فارسي معرَّب وهم الدَّهاقنة والدَّهاقين". انظر: "النهاية"، (٢/ ٣٥٧، مادة "دهق")، "لسان العرب"، (١٣/ ١٦٣، مادة "دهقن").
(¬٣) الحديث أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، (١/ ٤٢٨، رقم ٨٢٥)، في ترجمة علي بن الحسن بن أبان النصيبي، حدثنا أحمد بن أبي عمران، حدثنا أحمد بن محمد بن نصير، به. ولفظه: "ستة يدخلهم اللَّه النار بستة؛ الأمراء بجَوْرهم، والعرب بنسبهم، والعجم بفخرهم، والعلماء بحسدهم، وأهل السوق بخياناتهم، وأهل الرساتيق بجهلهم".
وهذا حديثٌ ضعيفٌ، في سنده أحمد بن محمد بن نصير المديني، ذكره أبو =

الصفحة 57