كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 5)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ ففي سنده سليمان بن محمد بن الفضل النهرواني، أبو منصور: ضعفه الدّارَقُطْنِيّ، كما تقدم في ترجمته.
وقد رُوِي الحديث من وجه آخر، بلفظ "سيّد القوم خادمهم"؛
أخرج هذا الوجهَ الخطيبُ، في "تاريخ بغداد"، (١٠/ ١٨٧)، ومن طريقه ابن عَساكِر، في "تاريخ دمشق"، (٣٣/ ٣١٣)، وابن الجوزي، في "المنتظم"، (٣/ ٢٢٥)؛ من طريق سليمان بن محمد بن الفضل النهرواني -أيضًا-، عن يحيى بن أكثم، بالقصة نفسها، إلا أن في سنده زيادة عكرمة قبل ابن عَبّاس رضي اللَّه عنه، وزيادة جرير بن عبد اللَّه بعده. والسند متصل في كلتا الحالتين. وقد جاء في سياق القصة عند الخطيب في "تاريخ بغداد"، (١٠/ ١٨٧)، ما يدل على أن لفظ "سخافة بالمرء أن يستخدم ضيفه"، من كلام المأمون، وليس بحديث مرفوع.
فقد جاء عنده هكذا: ". . . بِتُّ ليلةً عند المأمون فعطشت في جوف الليل فقمت لأشرب ماء فرآني المأمون. . . فجاءني بكُوز ماءٍ وقام على رأسي فقال: اشرب يا يحيى. فقلت: يا أمير المؤمنين، فهلَّا وصيف أو وصيفة. فقال: إنهم نِيامٌ. قلت: فأنا كنتُ أقوم للشرب. فقال لي: "لُؤم بالرجل أن يستخدم ضيفه". ثم قال: يا يحيى، فقلت: لبيك يا أمير المؤمنين. قال: ألا أحدثك؟ قلت: بك يا أمير المؤمنين. قال: حدّثني الرشيدُ، قال حدّثني المَهدي، قال حدّثني المنصور، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللَّه عنه، قال: حدثني جرير بن عبد اللَّه، قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "سيد القوم خادمهم".
فمن هذه القصة يتبين أن حديث الباب "سخافة بالمرء أن يستخدم ضيفه" =