كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 5)

عن أبي نَضْرَة (¬١)، عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الغِيبَة (¬٢) أشدُّ من الزَّنا؛ لأن الرجل يزني فيتوب فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لايُغفَر له حتى يَغْفِر له صاحبها" (¬٣).
---------------
(¬١) المنذر بن مالك بن قُطَعَة، أبو نضرة العبدي، تقدم في الحديث (١٣٩)، ثقة.
(¬٢) أخرج الإمام مسلم في "الصحيح"، (١٢/ ٤٧٦، ح ٤٦٩٠)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: "أتدرون ما الغيبة"؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "دِكْرُك أخاك بما يكره". قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغْتَبْتَه، وإن لم يكن فيه فقد بَهَتَّه".
(¬٣) الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الغيبة والنميمة"، (١/ ٣٠، ح ٢٥)، وأبو بكر الدَّيْنَوَري في "المجالسة"، (٨/ ٢٧٢، ح ٣٥٤١)، وابن حِبّان في "المجروحين"، (٢/ ١٦٨)، في ترجمة عبّاد بن كَثِير، والطبراني في "الأوسط"، (٦/ ٣٤٨، ح ٦٥٩٠)، وأبو الشيخ في "التوبيخ والتنبيه"، (١/ ٨١، ح ١٧١)، والبيهقي في "الشعب"، (٩/ ٩٨، ح ٦٣١٥)، من طريق أسباط، به، نحوه؛ عندهم: عن أبي سعيد، وجابر.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده عبّاد بن كَثِير الثقفى وهو متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب، كما تقدم في ترجمته.
قال أبو حاتم في "العلل"، (٢/ ٣١٩، س ٢٤٧٤): "ليس لهذا الحديث أصل، وعباد ضعيف الحديث".
وأشار إلى شدة ضعف الحديث ابن حِبّان في "المجروحين"، (٢/ ١٦٨)، وابن طاهر المقدسي في "معرفة التذكرة"، (١/ ٨٥، ح ١٠٨٤)، والذهبي في الميزان"، (١/ ٤٤٧، رقم ١٦٧١)، في ترجمة حامد بن آدم المروزي،

الصفحة 952