كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 5)
أخبرتني أم الدرداء (¬١)، عن أبي الدَّرْداء رضي الله عنه (¬٢)، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لرجل من بني حارثة: "ألا تغزو يا فلان؟ قال: يا رسول الله، غرَسْتُ ودِيًّا لي (¬٣)، وإني أخاف إن غَزوتُ أن يَضيع. فقال: الغزوُ خير لودِيِّك. قال: فغزا فوجد وَدِيّه كأحسن الوَدِيّ وأجوده" (¬٤).
---------------
"التقريب"، (١/ ٩٧).
(¬١) أم الدرداء زوج أبي الدرداء، اسمها هجيمة وقيل: جهيمة الأوصابية الدمشقية وهي الصغرى؛ وأما الكبرى فاسمها خَيْرة بنت أبي حَدْرَد، لها صحبة، روت عن أبي الدرداء. يقال: إنها توفيت قبل أبي الدرداء؛ ولا رواية لها في هذه الكتب الستة. والصغرى ثقة فقيهة من الثالثة، ماتت سنة إحدى وثمانين. انظر: "الجرح والتعديل"، (٩/ ٤٦٢، رقم ٢٣٧١)، "الثقات"، (٣/ ١١٦)، "المؤتلف والمختلف"، للدارقطني (١/ ٨٠)، "السير"، (٤/ ٢٧٧، رقم ١٠٠)، "تبصير المنتبه"، (١/ ٢٣٧)، "التقريب"، (٢/ ٦٦٧).
(¬٢) الصحابي الجليل، عُوَيْمِر بن زيد بن قيس الأنصاري، تقدم في الحديث (١٨٨).
(¬٣) الوَديّ بتشديد الياء: صِغَارُ النَّخْل، الواحدة: وَدِيَّة؛ ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "لم يَشْغَلْني عن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- غَرْسُ الوَدِيِّ". انظر: "النهاية"، (٥/ ٣٧٠، مادة "ودا")، "لسان العرب"، (٦/ ٤٨٠٤، مادة "ودى").
(¬٤) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛ وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٤/ ٤٥٤، ح ١١٣٥٣)؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده محمد بن سعيد -وهو الشامي المصلوب-؛