كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 5)
عن زيد بن أسلم (¬١)، عن عطاء بن يَسار (¬٢)، عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الغَيرة من الإيمان، والمِذاء من النفاق". قيل لزيد: ما المِذاء؟ قال: "الذي لا يَغار على أهله" (¬٣).
---------------
فيه قول أبي حاتم المتقدم. انظر: "الجرح والتعديل"، (٥/ ٣٣٩، رقم ١٦٠٠)، "التاريخ الكبير"، (٦/ ١٠١، رقم ١٨٣٥)، "الكنى والأسماء"، للدولابي، (٣/ ١٠٠٤)، "الثقات"، (٧/ ١٣٣)، "الإكمال"، (٧/ ٢٣٦)، "الضعفاء"، لابن الجوزي، (٢/ ١٠٢، رقم ١٩١٦)، "الميزان"، (٢/ ٦٠٦، رقم ٥٠٣٥)، "اللسان"، (٤/ ٧، رقم ١٢).
الصواب أنه مجهول الحال كما هو مفهوم من كلام أبي حاتم؛ فإني لم أقف على من وثقه غير ابن حِبّان، وهو معروف بتوثيق المجاهيل.
(¬١) زيد بن أسلم العَدَوي مولى عمر، تقدم في الحديث (٧٨)، ثقة عالم وكان يرسل.
(¬٢) عطاء بن يسار، تقدم في الحديث (٦٨)، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة.
(¬٣) الحديث أخرجه البزار- كما في "كشف الأستار"، (٢/ ١٨٨، ح ١٤٩٠) -، وأبو الشيخ في "تعظيم قدر الصلاة"، (١/ ٤٦٩، ح ٤٩٠ - ٤٩٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب"، (١/ ١٢٣ - ١٢٤، ح ١٥٤)، من طريق أبي مرحوم عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان، به، مثلَه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ فمدار إسناده على أبي مرحوم، وهو مجهول الحال، كما تقدم في ترجمته.
وفي سند المصنف -مع ما ذُكر- عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد، كما سبق في ترجمته.