كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 6)
عن طلحة بن عبيد الله بن كَرِيز (¬١) عن من له صحبة رفعه: "ما من يومٍ إبليسُ فيه (أَدحَرُ) (¬٢) ولا له أغيظُ من يومِ عرفةَ مِمَّا يَرَى من تَنَزُّلِ الرحمةِ والمُجَاوَزَة عن الأمور العِظَام إلَّا ما يَرَى يومَ بدرٍ قيل له: وما رأى يوم بدر قال: رأى جبريل وهو يزَعُ (¬٣) الملائكةَ" (¬٤).
---------------
(¬١) طلحة بن عبيد الله بن كريز بفتح أوله الخُزَاعي أبو المطرف ثقة من الثالثة. انظر: التقريب (٣٠٢٨)
(¬٢) في النسختين (أدمر) والصواب ما أثبته كما في مصادر التخريج. ومعنى أدحر: من الدَحرِ وهو: الدَّفْعُ بعُنْفٍ على سَبِيل الإهَانَةِ والإِذْلالِ. النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٠٣.
(¬٣) يَزَعُ: أي يكف. والمعني: يُرَتِّبَهم ويُسَوِّيهِم وَيصُفُّهم للحرْب فكأنه يَكُفُّهُم عن التَّفَرّق والانتشار. النهاية في غريب الحديث ٥/ ١٧٩
(¬٤) ضعيف لأجل إبراهيم.
أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٥٦٥ (ك/ الحجِّ باب فضل يوم عرفة برقم ١٤٦١) ومن طريقه عبد الرزَّاق في المصنّف ٥/ ١٧ رقم (٨٨٣٢) وابن جرير الطبري في التفسير ١٣/ ١٠ والفاكهي في أخبار مكة ٧/ ٣١٣ رقم (٢٧٠٧) والبيهقي في الشعب ٣/ ٤٦١ رقم (٤٠٦٩) والبغوي في شرح السنّة ٣/ ٣٨١ عن إبراهيم عن طلحة مرسلًا بلفظ "ما رؤي إبليس يومًا هو فيه أصغرُ، ولا أحقرُ، ولا أدحرُ، ولا أغيظُ من يوم عرفة، وذلك مِمَّا يرى من تنزيل الرحمة والعفو عن الذنوب، إلَّا ما رأى يوم بدر! قالوا: يا رسول الله، وما رأى يوم بدر؟ قال: "أما إنه رأى جبريل يَزَعُ الملائكة".