كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 7)
ولا تَنَاجَشُوا (¬١) ولا تبايعوا بالمُلامَسَة (¬٢) ومن اشترى مُحَفَّلَةً (¬٣) كرهها فليردها وليرد معها صاعًا من طعام" (¬٤).
---------------
= حيثُ تَنتهي حصاتُك والكُلُّ فاسِد لأَنه من بُيُوع الجاهِليَّة وكلُّها غَرَر لِمَا فيها من الجهالة. وجَمْع الحصاة: حَصىً".
(¬١) من النجش، هوأن يَمدَح السِّلعة ليُنفِقَها وُيرَوِّجَها أو يَزيد في ثمنها وهو لا يريد شِراءَها ليقَع غيرُه فيها. والنَّجْش: تنفير الناس عن الشيء إلى غيره. والأصل فيه: تَنْفير الوَحش من مكانٍ إلى مكان. انظر: (النهاية/ ٥: ٥١)
(¬٢) قال ابن الأثير في (النهاية/ ٤: ٥٥١): "هو أن يَقُول: إذا لمَسْتَ ثَوْبي أو لمُستُ ثَوْبَك فقد وَجَب البَيْع. وقيل: هو أن يَلْمس المَتاع من وَرَاءِ ثَوب ولا يَنْظُر إليه ثُمَّ يُوقع البَيْع عليه. نهَى عنه لأنه غَرَرٌ أو لأَنَّهُ تَعْليقٌ أوْ عُدُول عن الصِّيغة الشَّرْعيَّة. وقيل: معناه أن يُجْعَل اللمْسُ بالليل قاطِعًا للخِيارِ وَيرجع ذلك إلى تَعْليق اللُّزوم وهو غير نافِذٍ".
(¬٣) قال ابن الأثير في (النهاية/ ١: ١٠٠٧): "المُحَفَّلة: الشاة أو البقر أو الناقة لا يَحْلمها صاحبها أيَّامًا حتى يَجْتمِع لبنها في ضَرْعها فإذا احْتَلبها المُشْتري حَسِبها غزيرة فزاد ثَمنِها ثم يَظهر له بعد ذلك نَقْصُ لبنها عن أيام تَحْفِيلها سُمِّيَت محفلة لأن اللبن حُفَّل في ضَرْعها: أي جُمِع".
(¬٤) أخرجه أحمد في (المسند/ ٢: ٤٦٠ رقم ٩٩٢٩) وابن الجارود في (المنتقى/ ١٥٢ رقم ٥٩٣) من طريق رَوْحُ بن عُبَادَةَ قال حدثنا شعبة به مثله. وهذا حديث إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.