كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 7)

٢٨٦٤ - قال أخبرنا أبي أخبرنا المَيْدَاني (¬١) حدثنا علي بن محمد بن
---------------
= قال ابن أبي حاتم في (العلل/ المصدر نفسه): "سأَلت أبي، وأبا زُرْعَةَ، عَنْ حديث رواه عبد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن صِلَةَ، عن عَمَّارٍ، عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - "ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ الإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ" الحْدِيثُ.
فقالا هذا خطَأٌ، رواه الثَّوْرِيُّ، وشُعْبَةُ، وإسرائِيلُ، وجماعة يقولون عن أبي إسحاقَ، عن صِلَةَ، عن عَمَّارٍ قولَهُ، لا يرفَعُهُ أحدٌ منهم، والصَّحيحُ موقوفٌ عن عَمَارٍ.
قلت لهما: "الخطأ ممن هو؟ ".
قال أَبِي: "أرى من عبد الرازق، أو من معمر، فإنهما جَمِيعًا كثيرًا الخطأ. وقال أبو زُرْعَة: "لا أعرف هَذَا الحدِيث من حَدِيث معمر". ثم قَالَ من يَقُولُ هَذَا؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا شيخ بواسط يقال له ابن الكوفي -يعني الحسن بن عبد الله شيخ البزار- عَنْ عبد الرَّزَّاق، فسكت". إه
قال الحافظ ابن حجر في (تغليق التعليق/ ٢: ٣٩): "لم يتفرد به الحسن بن الكوفي كما يشعر به كلامهم، بل تابعه على رفعه محمد بن الصباح الصغاني، رواه ابن الأعرابي في معجمه عنه فالظاهر أن الوهم فيه من عبد الرزاق؛ لأن هذين ممن سمع منه بأخرة". إه
وخلاصة القول أن المعروف في حديث الباب أنه من قول عمار بن ياسر رضي الله عنه وقد صح عنه، ولا يصح رفعه إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. والله تعالى أعلم.
(¬١) هو علي بن محمد بن أحمد، الميداني، تقدم.

الصفحة 361