كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 7)
حدثنا أحمد بن بكير الأسدي (¬١) حدثنا أبي أنه أتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فلما رأى فصاحته قال له: "وَيْحَكَ يا أسديُّ! هل قرأتَ القرآنَ فيما أرى من فصاحَتِك؟ قال: لا ولكني قلت شعرًا فاسمعه. قال: قل
دُجَى ذوي الأضْغَان سب قلوبهم ... بمثل الأذى فقد تَرَقَّعَ النعل
وإنْ عالنوا بالسر أعلن بمثله ... وإن وحشوا عنك الحديث فلا تَسَلْ
وإنِّ الذي يؤذيك منه سماعُه ... كان الذي قالوه بعدك لم يُقَلْ
فقال النبي: "إنَّ من الشعر لحكمةً. وإنِّ من البيانِ لسِحْرًا، ثم أقرأه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (¬٢) فقرأها وزاد فيها: قائمٌ على الرَصَدِ لا يَفُوْتُهُ أحدٌ. فقال: "دَعْهَا لا تزد فيها فإنها شافية كافية" (¬٣).
٢٦٦٥ - قال أبو نُعَيْم حدثنا محمد بن محمد بن أحمد حدثنا موسى بن
---------------
(¬١) لعله ابن سيف أبو سعيد من أهل مرو، قال ابن حبان في (الثقات/ ٨: ٥١ ترجمة ١٢٢٠٣): "مستقيم الأمر في الحديث". مات سنة (٢٧٤ هـ).
(¬٢) الآية الأولى من سورة الإخلاص.
(¬٣) لم أجد من أخرجه غير الديلمي. وعزاه الألباني في (الضعيفة/ ٦٩٤٣) للديلمي. وهو ضعيف جدًا بهذا الإسناد، فيه: سعيد بن محمد الذهلي، منكر الحديث. وفيه من لم أجد له ترجمة.