كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 7)

عز وجل {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا} (¬١) ما كان النِّدَاءُ وما كانت الرحمة؟ فقال: "كتابٌ كَتَبَهُ الله عزَّ وجلَّ قبل أنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ بألفي عام وستمئةِ عامٍ على ورقةِ آسٍ ثم وَضَعَها معه على العرش ثم نادى: يا أُمَّةَ محمدٍ سبقتْ رحمتي غضبي. أعطيتكم قبل أن تسألوني وغفرتُ لكم قبل أن تستغفروني. فمن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبدي ورسولي أدخلتُهُ جنتي" (¬٢).
٢٦٨٦ - قال الحاكم حدثنا بُكَيْرُ بن محمد الحَدَّاد (¬٣) بمكة حدثنا الحسن بن علي بن شَبِيْبٍ (¬٤) حدثنا عِصْمَةُ بن الفَّضْلِ حدثنا يحيى بن
---------------
(¬١) الآية: (٤٦) من سورة القصص.
(¬٢) أخرجه أبو نعيم في (المعرفة/ ٤: ١٩٨٤ رقم ٤٩٨٠) فيه جماعة لم أجد لهم ترجمة.
(¬٣) هو أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل، أبو بكر البغدادي، المعروف ببكير الحداد، وثقه الخطيب. وذكر وفاته بعد سنة (٣٥٠ هـ). (تاريخ بغداد/ ٧: ١١٢ ترجمة ٢٢٢٦) (تاريخ الإسلام/ ٢٦: ٢٢٤).
(¬٤) هو المَعْمَري، بفتح الميمين، وسكون العين بينهما، وفي آخرها راء، أبو علي البغدادي، قال الدارقطني: "صدوق حافظ"، وقال الخطيب: "له غرائب وموقوفات يرفعها" (تاريخ بغداد/ ٧: ٣٦٩ ترجمة ٣٨٩٢) وقال البرديجي: "ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين حديثًا أو ثلاثين حديثًا في كثرة ما كتب". انظر: (اللسان/ ٢: ٢٢١ - ٢٢٤ ترجمة ٩٧٥).

الصفحة 89