كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 8)
إسماعيل بن عياش (¬١) عن ثور بن يزيد (¬٢) عن مكحول عن أبي هريرة رفعه "يا أبا هريرة عليك بطريق قوم إذا فرغ الناس لم يفرغوا، وإذا طلب الناس الأمان لم يخافوا، قوم من أمتي في آخر الزمان يحشرون يوم القيامة محشر الأنبياء إذا نظر الناس إليهم ظنوا أنهم أنبياء بما يرون من حالهم فأعرفهم فأقول أمتي فيقول الخلائق: إنهم ليسوا بأنبياء، فيمرون مثل البرق والريح يغشى من نورهم أبصار أهل الجمع، فقلت يا رسول الله: فمن لي بمثل عملهم لعلّي ألحق بهم، قال يا أبا هريرة: ركبوا طريقًا صعب المَدرجة مَدرجَة الأنبياء، طلبوا الجوع بعد أن أشبعهم الله، وطلبوا العُريَ بعد أن كساهم الله وطلبوا العطش بعد أن أرواهم الله تركوا ذلك رجاء ما عند الله، تركوا الحلال مخافة حرامه، وصاحبوا الدنيا فلم تشغل قلوبهم، تعجب الملائكة من طواعيتهم لربهم، طوبى لهم، ليت الله قد جمع بيني وبينهم ثم بكى رسول الله شوقًا لهم، وقال له: يا أبا هريرة إذا أراد الله بأهل الأرض عذابًا فنظر إلى حالهم من الجوع والعطش كف ذلك العذاب عنهم، فعليك يا أبا هريرة بطريقتهم، من خالف طريقهم بقي في شدة الحساب" (¬٣).
---------------
(¬١) تقدمت ترجمته.
(¬٢) تقدمت ترجمته.
(¬٣) موضوع: أورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣١٠) وقال أخرجه الديلمي من طريق الكديمي. وعزاه في كنز العمال (٣/ ٢٩٢) إلى الديلمي أيضًا.