كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 8)
حدثني عمر بن صبيح الباجي عن بسر ابن عطاء عن ابن عباس قال: "بينا أنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات يومٍ جالسًا إذ دخل عليه عَكّاف، وكان من ساد قومه، فسلم على النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فردّ عليه، وقال يا عكّاف هل لك زوجة؟ قال: اللهم لا، قال ولا جارية؟ قال لا، قال وأنت موسر؟ قال: نعم، قال: أنت إذًا من إخوان الشياطين، إن كنت من رهبان النصارى فأنت منهم، وإن كنت منا فإن شأننا التزويج، ويحك يا عكّاف إن شراركم عزابكم، وما للشيطان من سلاح هو أبلغ في الصالحين من المتعزبين إلا المتزوجين منهم، فأولئك هم المبرأون المتطهرون، ويحك يا عكّاف أما علمت أنهن صواحب داود ويوسف وكُرسُف (¬١)، ويحك يا عكاف تزوج وإلا فإنك من المذبذبين قال يا نبي اللَّه: زوجني، قال: فلم يبرح حتى زوجه ابنة كلثوم الحميرية" (¬٢).
---------------
= أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
(¬١) جاء في مصادر التخريج الآتية "فقال: وما الكرسف يا رسول اللَّه؟ قال: رجلٌ كان في بني إسرائيل على ساحل من سواحل البحر، يصوم النهار، ويقوم الليل، لا يفتر من صلاة ولا صيام، ثم كفر بعد ذلك باللَّه العظيم، في سبب امرأة عشقها، فترك ما كان عليه من عبادة ربه فتداركه اللَّه بما سلف منه فتاب عليه".
(¬٢) ضعيف جدًّا: أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٣٦) وعزاه إلى الديلمي، وفيه سنده محمد بن الحسن الكلاعي وعمر بن صبيح وبسر بن =