كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 8)
حدثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني (¬١) عن زاذان (¬٢) عن سلمان عن علي رفعه "يأتي على الناس زمان لا يتبع فيه العالم، ولا يستحيى فيه من الحكيم، ولا يوقر فيه الكبير، ولا يرحم فيه الصغير، يقتل بعضهم بعضا على الدنيا، قلوبهم قلوب الأعاجم، وألسنتهم ألسنة العرب، لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا يمشي الصالح فيهم مستخفيًا، أولئك شرار خلق اللَّه لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة" (¬٣).
---------------
= قبله قوم وصدقوه. الكامل (٤/ ٢٦٨) وقال الدارقطني: كان يضع الحديث. سؤالات السلمي (ص: ١٦).
(¬١) يحيى بن دينار الواسطي تقدمت ترجمته وهو ثقة.
(¬٢) زاذان أبو عمر الكندي تقدمت ترجمته وهو صدوق يرسل.
(¬٣) ضعيف جدًّا: عزاه في كنز العمال إلى الديلمي فقط (١١/ ٨٥) وفيه عبد اللَّه بن حمدان وهو متهم بالوضع، وخلف بن خليفة وقد اختلط في آخره.
وأخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٣٤٠) بنحوه مختصرًا من حديث سهل بن سعد من طريق ابن لهيعة عن جميل الأسلمي عنه به. قال الهيثمي: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. مجمع الزوائد (١/ ٤٣٧) وفيه علة أخرى وهي جهالة جميل الأسلمي. وقد خالف عمرو بن الحارث -وهو ثقة- ابن لهيعة في هذا الحديث فرواه عن جميل عن أبي هريرة، أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ١٤٦) وهذه الرواية أصح من رواية ابن لهيعة، لكنها معلة بجهالة الأسلمي، وأيضًا لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة. انظر تعجيل المنفعة (ص: ٧٣).