كتاب جهود علماء المسلمين في نقد الكتاب المقدس من القرن الثامن الهجري إلى العصر الحاضر "عرض ونقد"

موقف القرآن الكريم من سيدنا موسى - عليه السلام -.
وبهذا يتبين ميل اليهود عن الحق في نظرتهم لسيدنا موسى وأخيه هارون عليهما السلام ومما يؤكد مقامه الرفيع عند الله -عَزَّ وَجَلَّ- ما ورد في حقه من آيات فهو كليم الله فقال تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (¬1).
وهو من أولى العزم من الرسل وهو الذي أخلصه الله له: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا} (¬2).
وهو مصطفى {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى} (¬3).
وتلقى الألواح التى كتبها الله له فقال تعالى: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا} (¬4).
واصطنعه الله على عينه وأحبه فقال تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} (¬5) وهو مقرب إلى الله فقال سبحانه: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} (¬6).
وغير ذلك من الآيات.
¬__________
(¬1) سورة النساء الآية: (164).
(¬2) سورة مريم الآية: (51).
(¬3) سورة طه الآية: (13).
(¬4) سورة الأعراف الآيه: (145).
(¬5) سورة طه الآيه: (39).
(¬6) سورة مريم الآيه (52).

الصفحة 201