كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (اسم الجزء: 1)
وَهَذَا هُوَ الْجِدَالُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ: {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} [غافر: 4] .
وَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَاجُّ الْكُفَّارَ بَعْدَ نُزُولِ الْأَمْرِ بِالْقِتَالِ، وَقَدْ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُجِيرَ الْمُسْتَجِيرَ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُبْلِغُهُ مَأْمَنَهُ، وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ: تَبْلِيغُ رِسَالَاتِ اللَّهِ، وَإِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ قَدْ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِتَفْسِيرِهِ لَهُ الَّذِي تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، وَيُجَابُ بِهِ عَنِ الْمُعَارَضَةِ، وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ.
الصفحة 231