كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (اسم الجزء: 2)
وَلِهَذَا كَانَ مَنِ انْحَرَفَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى شُبَهِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مَأْمُورًا بِتَرْكِ ذَلِكَ الِانْحِرَافِ وَاتِّبَاعِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ صِرَاطِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ كَالْيَهُودِ وَغَيْرِ الضَّالِّينَ كَالنَّصَارَى.
وَذَلِكَ مِثْلُ مَنْ يُبَالِغُ فِي اجْتِنَابِ النَّجَاسَاتِ فَيُنَجِّسُ مَا لَمْ يُنَجِّسْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيُحَرِّمُ مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيَأْخُذُهُ الْوَسْوَاسُ فِي اجْتِنَابِ النَّجَاسَاتِ وَيُحَرِّمُ طَيِّبَاتٍ أَحَلَّهَا اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِثْلَ مَنْ يَرَى أَنَّ الْقِيَاسَ أَنَّ النَّجَاسَةَ لَا تَزُولُ لَا بِمَاءٍ وَلَا بِغَيْرِهِ أَوْ يَرَى أَنَّهَا وَإِنْ زَالَتْ فَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ فَالْمَحَلُّ نَجِسٌ إِذَا لَمْ تَزَلْ بِمَا يَشْتَرِطُهُ هُوَ مِنَ الْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ يَرَى أَنَّ الطَّيِّبَاتِ الَّتِي
الصفحة 137