كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

دُونَ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ بْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ وَمَعَ هَذَا فَقَدْ شَارَكَ النَّصَارَى الْيَهُودَ فِي نَقْصِ حَقِّ كَثِيرٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَيَقُولُونَ أَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا وَيَقُولُونَ إِنَّ الْحَوَارِيِّينَ مِثْلُ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ وَيَقُولُونَ إِنَّ مَنْ عَمِلَ بِوَصَايَا اللَّهِ مِنْ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ صَارَ مِثْلَ الْأَنْبِيَاءِ وَكَانَ لَهُ أَنْ يُشَرِّعَ شَرِيعَةً وَبَعْضُ الْيَهُودِ غَلَوْا فِي الْعُزَيْرِ حَتَّى قَالُوا إِنَّهُ ابْنُ اللَّهِ.
وَلِهَذَا قَالَ نَبِيُّنَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» .

الصفحة 145