كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (اسم الجزء: 2)
ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ لَكَانَ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَفْظُ الْفِعْلِ لِيَعْمَلَ فِيهِ وَلَا نَفَى الِابْتِدَاعَ بَلْ أَثْبَتَهُ لَهُمْ وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ لَفْظُ الْكِتَابَةِ فَعُلِمَ أَنَّ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ الصَّوَابُ وَأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ فَتَقْدِيرُهُ وَابْتَدَعُوا رَهْبَانِيَّةً مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ لَكِنْ كَتَبْنَا عَلَيْهِمُ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ، فَإِنَّ إِرْضَاءَ اللَّهِ وَاجِبٌ مَكْتُوبٌ عَلَى الْخَلْقِ وَذَلِكَ يَكُونُ بِفِعْلِ الْمَأْمُورِ وَبِتَرْكِ الْمَحْظُورِ لَا بِفِعْلِ مَا لَمْ يُأْمَرْ بِفِعْلِهِ وَبِتَرْكِ مَا لَمْ يُنْهَ عَنْ تَرْكِهِ وَالرَّهْبَانِيَّةُ فِيهَا فِعْلُ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ وَتَرْكُ مَا لَمْ يُنْهَ عَنْهُ.
الصفحة 200