كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

وَقَدْ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ قَوْلِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيُفَسِّرُونَ كَلَامَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِمَا يَعْلَمُ كُلُّ مَنْ عَرَفَ حَالَهُ مِنْ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُ.
وَبَيَّنَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ بِالْكِتَابِ الْإِنْجِيلَ وَحْدَهُ ; كَمَا لَمْ يُرِدْ بِالرُّسُلِ الْحَوَارِيِّينَ بَلْ أَرَادَ بِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْكُتُبِ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ; كَمَا أَرَادَ بِالرُّسُلِ مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ مُطْلَقًا كَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَالْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَسَلَامُهُ أَجْمَعِينَ -.

الصفحة 353