كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (اسم الجزء: 2)
وَقَالَ - تَعَالَى -: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] وَقَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِقِتَالِهِمْ بِنَفْسِهِ عَامَ تَبُوكَ وَاسْتَنْفَرَ لِقِتَالِهِمْ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَأْذَنْ لِأَحَدٍ مِنَ الْقَادِرِينَ عَلَى الْغَزْوِ فِي التَّخَلُّفِ وَمَنْ تَخَلَّفَ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ قِتَالَهُمْ وَاجِبًا كَانَ كَافِرًا وَإِنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ كَانَ مُنَافِقًا مَلْعُونًا بَيَّنَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ لَهُمْ وَنَهَى نَبِيَّهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَأَنْزَلَ فِي ذَلِكَ جُمْهُورَ سُورَةِ بَرَاءَةَ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ حَتَّى بَيَّنَ كُفْرَ الَّذِينَ اسْتَأْذَنُوهُ فِي تَرْكِ الْخُرُوجِ مَعَهُ لِقِتَالِ النَّصَارَى.
قَالَ - تَعَالَى -:
الصفحة 378