كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (اسم الجزء: 4)

فَإِنَّ الشَّمْسَ نَفْسَهَا لَمْ تَكُنْ فِي الْهَوَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّمَا سَكَنَ شُعَاعُهَا.
فَوِزَانُهُ أَنْ يُقَالَ: فَكَذَلِكَ سَكَنَ نُورُ اللَّهِ وَبُرْهَانُهُ، وَهُدَاهُ وَرُوحُهُ.
وَهَذَا إِذَا قُلْتَهُ، فَهُوَ مَنْقُولٌ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ، تَنْطِقُ كُتُبُهُمْ بِأَنَّ نُورَ اللَّهِ وَرَوْحَهُ وَهُدَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، لَكِنْ لَا اخْتِصَاصَ لِلْمَسِيحِ بِذَلِكَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ} [النور: 35] .
قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مَثَلُ نُورِهِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ.
وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: ( «اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَهُ:

الصفحة 322