كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 2)
996 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيَّ، يَقُولُ: §" الْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ هُمَا كَجَنَاحَيِ الطَّيِرِ إِذَا اسْتَوَيَا اسْتَوَى الطَّيْرُ وَتَمَّ طَيَرَانُهُ، وَإِذَا نَقَصَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَقَعَ منه النَّقْصُ، وَإِذَا ذَهَبَا جَمِيعًا صَارَ الطَّائِرُ فِي حَدِّ الْمَوْتِ "، لِذَلِكَ قِيلَ: " لَوْ وُزِنَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاؤُهُ لَاعْتَدَلَا "
997 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ قَدْ وَقَعَ فِي ثَنِيَّتِهِ الدَّمُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ كَثْرَةِ سُجُودِهِ لَيْلًا وَنَهَارًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ جِيرَانِهِ فَوَجَدَهُ قَدْ سَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ وَهُوَ يَدْفِنُهُمَا، فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ: دَخَلْتَ عَلَيَّ وَأَنَا أَدْفِنَ بَعْضِي؟ فَقَالَ لَهُ الْجَارُ: لَا أَدْرِي الَّذِي أَنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنِّي أَرْجُو اللهَ وَأَخَافُهُ، قَالَ مُسْلِمٌ: " يَا أَخِي §مَا أَدْرِي مَا مَعْنَى الْخَوْفِ الَّذِي لَا يُبْعِدُ مِمَّا تَخَافُ، وَلَا أَدْرِي مَا مَعْنَى الرَّجَاءِ الَّذِي لَا يُقَرِّبُ مِمَّا تَرْجُو؟ "
998 - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِمُسْلِمِ بْنِ -[329]- سَيَّارٍ: عَلِّمْنِي كَلِمَةً تَجْمَعُ لِي مَوْعِظَةً نَافِعَةً قَالَ: " فَأَطْرَقَ طَوِيلًا "، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: §" لَا تُرِدْ بِعَمَلِكَ غَيْرَ مَنْ يَمْلِكُ ضَرَّكَ وَنَفْعَكَ " قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: " أَجْمِلْ رَجَاءَكَ وَلَا تَسْتَعْمِلْهُ، وَاسْتَشْعِرِ الْخَوْفَ وَلَا تُغْفِلْهُ " قَالَ: زِدْنِي قَالَ: " يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَى رَبِّكَ لَا تَنْسَهُ " قَالَ: ثُمَّ سَقَطَ لِوَجْهِهِ مُكْفًا
الصفحة 328