كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 2)

1051 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يَعْقُوبَ النَّهْرَجُورِيَّ، يَقُولُ: " §مَنْ كَانَ شِبَعُهُ بِالطَّعَامِ لَمْ يَزَلْ جَائِعًا، وَمَنْ كَانَ غِنَاهُ بِالْمَالِ لَمْ يَزَلْ فَقِيرًا، وَمَنْ قَصْدَ بِحَاجَتِهِ الْخَلْقَ لَمْ يَزَلْ مَحْرُومًا، وَمَنِ اسْتَعَانَ فِي أَمْرِهِ بِغَيْرِ اللهِ لَمْ يَزَلْ مَخْذُولًا "
1052 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللهِ التُّسْتَرِيَّ، يَقُولُ: " يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَقُولَ: §إِلَهِي، إِنْ بَعُدَ عِلْمِي فَإِنِّي عَبْدُكَ، كَرَمَكَ أَرْجُو وأؤمل دَوَامَهَا عِنْدِي وَلَا أَتَوَهَّمُ عَلَيْهَا إِذْ خَلَقْتَنِي وَصَيَّرْتَنِي عَبْدًا لَكَ، أَنْ تَكِلَنِي إِلَى نَفْسِي أَوْ تُوَلِّي أَمْرِي غَيْرَكَ "
1053 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الصَّيْرَفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَحْرٍ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنِي بَهْدَلَةُ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَكْتُبُ الْحَدِيثَ بِوَاسِطٍ وَكَانَتْ نَفَقَتِي قَدْ قَلَّتْ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الزَّهَّادِ: مَنْ تُؤَمِّلُ فِي هَذَا الْبَلَدِ لِمَا نَزَلَ بِكَ؟ فَقُلْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ مُغْضَبًا، قَالَ لِي: إِذًا وَاللهِ لَا يُسْعِفُكَ فِي حَاجَتِكَ، وَلَا يَبَلِّغُكَ أَمَلَكَ، وَلَا يُعْطِيكَ سُؤْلَكَ، فَقُلْتُ لَهُ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنِّي قَرَأْتُ فِي الْكُتُبِ السَّالِفَةِ: أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي بَعْضِ أسفارِ التَّوْرَاةِ: §" وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَجُودِي وَكَرَمِي لَأَقْطَعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مُؤَمَّلٍ غَيْرِي بِالْإِيَاسِ وَلَأُلْبِسَنَّهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ مَا -[356]- حييَ فِي النَّاسِ، وَلَأُنَحِيَّنَهُ مِنْ بَابِي وَلَأَطْرُدَنَّهُ مِنْ وَصْلِي، أَيُؤَمَّلُ غَيْرِي فِي الشَّدَائِدِ، وَالشَّدَائِدُ بِيَدِي؟ وَيُرْجَى غَيْرِي؟ وَيُطْرَقُ بِالْفَقْرِ أَبْوَابُ الْمُلُوكِ، وَالْأَبْوَابُ مُغْلَقَةٌ، وَمَفَاتِيحُهَا بِيَدِي؟ وَبَابي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي، مَنِ الَّذِي قَرَعَ بَابِي فَلَمْ أَفْتَحْ لَهُ؟ وَمَنِ الَّذِي دَعَانِي فَلَمْ أُجِبْهُ، وَمَنِ الَّذِي سَأَلَنِي فَلَمْ أَعْطِهِ؟ " وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا

الصفحة 355