كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 2)
1075 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ إِسْحَاقَ الْفَقِيهَ الصِّبْغِيَّ، يَقُولُ: " أُرِيتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي فِي دَارٍ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ الْمَسَائِلَ فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ أُجِيبَهُمْ، فَمَا زِلْتُ أُسْأَلُ وَأُجِيبُ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ لِي: أَصَبْتَ، امْضِ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ السُّؤَالِ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، §مَا النَّجَاةُ مِنَ الدُّنْيَا وَالْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ فَقَالَ لِي بِإِصْبَعِهِ: الدُّعَاءُ؛ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ السُّؤَالَ فَجَمَعَ نَفْسَهُ كَأَنَّهُ رَاكِعٌ بِخُضُوعِهِ فَقَالَ: الدُّعَاءُ، ثُمَّ أَعَدْتُ عَلَيْهِ السُّؤَالَ فَجَمَعَ نَفْسَهَ كَأَنَّهُ سَاجِدٌ بِخُضُوعِهِ ثُمَّ قَالَ: الدُّعَاءُ "
1076 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللهُ تَعَالَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: §وَاحِدَةٌ لِي وَوَاحِدَةٌ لَكَ وَوَاحِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لِي فَتَعْبَدُنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَكَ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ شَيْءٍ جَزَيْتُكَ بِهِ، وَأَنْ أَغْفِرَ فَأَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ؛ وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَمِنْكَ الْمَسْأَلَةُ وَالدُّعَاءُ وَمِنِّي الْإِجَابَةُ وَالْعَطَاءُ "، هَذَا مَوْقُوفٌ
وَقَدْ رَوَاهُ زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، -[367]- وَرَوَاهُ صَالِحٌ الْمُرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَادَ فِيهِ: " وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي §فَارْضَ لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ "
الصفحة 366