كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 3)

1524 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، قَالَا: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حدثنا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ، حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، §فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ "، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَسْلِمُوا فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ لَا يَخَافُ الْفَاقَةَ، وَإِنَّ كَانَ الرَّجُلَ لَيَجِيءُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ - أَوْ أَعَزَّ عَلَيْهِ - مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادٍ
1525 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ، أخبرنا سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ سَنْبَرٍ هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: شَيَّعْنَا جُنْدُبًا فَقُلْنَا: -[182]- أَوْصِنَا، قَالَ: §أُوصِيكُمْ بِالْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وَهَدْيُ النَّهَارِ، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ فَاجْعَلْ مَالَكَ دُونَ نَفْسِكَ، وَإِنْ جَاوَزَكَ الْبَلَاءُ فَاجْعَلْ نَفْسَكَ دُونَ دِينِكَ، فَإِنَّ الْمَحْرُوز مَنْ حُرِز دِينُهُ، وَإِنَّ الْمَسلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينُهُ؛ أَنَّهُ لَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ، وَلَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ، إِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا "

الصفحة 181