كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 5)

3168 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " §صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ، وَفِعْلُ الْمَعْرُوفِ يَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ "
3169 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَجَدُوا بِظَهْرِهِ أَثَرًا، فَسَأَلُوا عَنْهُ فَقَالُوا: " هَذَا مِمَّا كَانَ §يَنْقُلُ الْجِرَبَ بِاللَّيْلِ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْأَرَامِلِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمِنْهَا أَنْ لَا يَمُنَّ عَلَى السَّائِلِ وَلَا يُؤْذِيَهُ بالتَّعْيِيرِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} [البقرة: 264] وَقَالَ: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} [البقرة: 263]-[117]- وَمَعْنَى هَذَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُسِرُّ السَّائِلَ، وَتُوجِبُ لِلْمُعْطِي أَجْرًا، وَالْمَنِّ وَالْأَذَى يَسُوءُ السَّائِلَ وَيُوجِبُ عَلَى الْمُعْطِي إِثْمًا، فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ قِصَاصًا صَارَ الْمُعْطِي كَأَنْ لَمْ يُعْطِ، وَلَمْ يَمْنُنْ، وَعَادَ إِلَى أَصْلِ أَمْرِهِ، قَالَ: وَالْحَسَنَةُ إِنَّمَا تَكُونُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِذَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا جَاءَ الْمَنُّ فَقَدِ انْصَرَفَتِ الْعَطِيَّةُ عَنْ وَجْهِ اللهِ إِلَى وَجْهِ الْمُعْطِي، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَمُنَّ، وَإِذَا انْصَرَفَتْ إِلَى وَجْهِهِ ارْتَفَعَ حُكْمُ التَّضْعيفِ عَنْهَا، وَذَهَبَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُعْطِي، أَوَلًا بإِدْخالِ الْمَسَاءَةِ فِيهَا، ثَانِيًا فَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَطَاءِ، وَالْمَنِّ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَاللهُ أَعْلَمُ "

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text