كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 5)

قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: §هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتِ الْعَرَفَةُ عَرَفَةٌ؟، قُلْتُ: وَلِمَ؟، قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ هَلْ عَرَفْتَ؟، قَالَ: نَعَمْ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ "، ثُمَّ قَالَ: " فَهَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؟ "، قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَتْ؟، قَالَ: " لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَخُفِضَتْ لَهُ الْجِبَالُ بِرُءُوسِها، وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ "، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: " قَوْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الرَّمَلِ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ لَيْسَ بِسُنَّةٍ يَفْسُدُ الْحَجُّ بِتَرْكِهِ أَوْ يَجِبُ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ شَيْءٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَقِيَ هَيْئَتُهُ فِي الطَّوَافِ مَعَ زَوَالِ سَبَبِهِ، وَفِي رَمَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَعْدَ زَوَالِ السَّبَبِ دَلَالَةٌ عَلَى بَقَائِهِ مَشْرُوعًا "
وَرُوِّينَا عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ، قَالَ: §" لَمَّا أَتَى إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ الْمَنَاسِكَ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ فِي الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الْأَرْضِ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " الشَّيْطَانُ تَرْجُمُونَ، وَمِلَّةُ أَبِيكُمْ تَتَّبِعُونَ ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ -[507]- أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، فَذَكَرَهُ

الصفحة 506

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text