كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 6)

4098 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: كَانَ مِمَّا يَدْعُو بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: §" اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى شُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ ". " وَهَذَا الْمُرْسَلُ شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَصِلُ إِلَى شُكْرِ اللهِ عَلَى نِعْمَتَهِ إِلَّا بِمَعُونَتِهِ "
4099 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحِرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: أَنْشَدَنِي مَحْمُودُ الْوَرَّاقُ:
[البحر الطويل]
§إِذَا كَانَ شُكْرِي نِعْمَةَ اللهِ نِعْمَةً ... عَلَيَّ لَهُ فِي مِثْلِهَا يَجِبُ الشُّكْرُ
وَكَيْفَ وُقُوعُ الشُّكْرِ إِلَّا بِفَضْلِهِ ... وَإِنْ طَالَتِ الْأَيَّامُ وَاتَّصَلَ الْعُمُرُ
إِذَا مَسَّ بِالسَّرَّاءِ أَعَمَّ سُرُورُهَا ... وَإِنْ مَسَّ بِالضَّرَّاءِ أَعْقَبَهَا الْأَجْرُ
وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا لَهُ فِيهِ مِنَّةٌ ... تَضِيقُ بِهَا الْأَوْهَامُ وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ
4100 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، -[239]- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: " §قَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ هَلْ بَاتَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ اللَّيْلَةَ أَطْوَلَ ذِكْرًا لَكَ مِنِّي، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: نَعَمٌ، الضُّفْدَعُ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}، قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أُطِيقُ شُكْرَكَ وَأَنْتَ الَّذِي تُنْعِمُ عَلَيَّ، ثُمَّ تَرْزُقُنِي عَلَى النِّعْمَةِ الشُّكْرَ، ثُمَّ تَزِيدُنِي فِي نِعْمَةٍ بَعْدَ نِعْمَةٍ، فَالنِّعْمَةُ مِنْكَ يَا رَبِّ، وَالشُّكْرُ مِنْكَ، وَكَيْفَ أُطِيقُ شُكْرَكَ؟، قَالَ: الْآنَ عَرَفْتَنِي يَا دَاوُدُ حَقَّ مَعْرِفَتِي "

الصفحة 238

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text