كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 6)

4170 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مِسْمَارٍ، قَالَ: " §مَا أَدْرِي أَنِعْمَةُ اللهِ عَلَيَّ فِيمَا بَسْطَ عَلَيَّ أَفْضَلُ، أَمْ نِعْمَتُهُ فِيمَا زَوَى عَنِّي "
4171 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ، عَنْ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ، قَالَ: §" لَنِعَمُ اللهِ فِيمَا زَوَى عَنَّا فِي الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنْ نِعَمِهِ فِيمَا بَسْطَ لَنَا مِنْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَرْضَهَا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَكُونُ فِيمَا رَضِيَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنَ أَكُونَ فِيمَا كَرِهَ لَهُ وَسَخَطَهُ "
قَالَ عَبْدُ اللهِ، وَبَلَغَنِي، عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، أنه قَالَ: §" يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يُحْمَدَ اللهَ عَلَى مَا زَوَى عَنْهُ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمَدُهُ عَلَى مَا أَعْطَاهُ أَنْ يَقَعَ مَا أَعْطَاهُ وَالْحِسَابُ يَأْتِي عَلَيْهِ إِلَى مَا عَافَاهُ، فَلَمْ يَبْتَلِهِ بِهِ فَيَشْغَلَ قَلْبَهُ، وَيُتْعِبَ جَوَارِحَهُ، فَيَشْكُرَ اللهَ عَلَى سُكُونِ قَلْبِهِ وَجَمْعِ هِمَمِهِ "

الصفحة 277