كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 6)
4244 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي حَازِمٍ: §مَا شُكْرُ الْعَيْنَيْنِ يَا أَبَا حَازِمٍ؟ قَالَ: " إِنْ رَأَيْتَ بِهِمَا خَيْرًا أَعْلَنْتَهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ بِهِمَا شَرًّا سَتَرْتَهُ ". قَالَ: فَمَا شُكْرُ الْأُذُنَيْنِ؟ قَالَ: " إِنْ سَمِعْتَ بِهِمَا خَيْرًا وَعَيْتَهُ، وَإِنْ سَمِعْتَ بِهِمَا شَرًّا أَخْفَيْتَهُ ". قَالَ: فَمَا شُكْرُ الْيَدَيْنِ؟ قَالَ: " لَا تَأْخُذْ بِهِمَا مَا لَيْسَ لَهُمَا، وَلَا تَمْنَعْ حَقًّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ فِيهِمَا ". قَالَ: فمَا شُكْرُ الْبَطْنِ؟ قَالَ: " أَنْ يَكُونَ أَسْفَلَهُ طَعَامًا، وَأَعْلَاهُ عِلْمًا ". قَالَ: مَا شُكْرُ الْفَرْجِ؟ قَالَ: " كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 7] ". قَالَ: فَمَا شُكْرُ الرِّجْلَيْنِ؟ قَالَ: " إِنْ رَأَيْتَ حَيًّا غَبَطْتَهُ اسْتَعْمَلْتَ بِهِمَا عَمَلَهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ مَيِّتًا مَقَتَّهُ كَفَفْتَهُمَا عَنْ عَمَلِهِ، وَأَنْتَ شَاكِرٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَمَّا مَنْ شَكَرَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَشْكُرْ بِجَمِيعِ أَعْضَائِهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ كِسَاءٌ فَأَخَذَ بِطَرَفِهِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ، فَلَمْ يَنْفَعْهُ ذلكَ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالثَّلْجِ وَالْمَطَرِ "
4245 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُزَاحِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: " §لَا يَكْمُلُ الْحَمْدُ -[312]- إِلَّا بِخِلَالٍ ثَلَاثٍ: مَحَبَّةِ الْمُنْعِمِ بِالْقَلْبِ، وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ بِالنِّيَّةِ، وَقَضَاءِ حَقِّهِ بِالسَّعْيِ "
الصفحة 311