كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 6)
4271 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الحرفي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ السَّمَّاكِ، قَالَ: كُتِبَتْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ حِينَ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالرَّقَّةِ: " أَمَّا بَعْدُ §فَلْتَكُنِ التَّقْوَى مِنْ بَالِكَ عَلَى كل حَالٍ، وَخَفِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ عَلَيْكَ لِقِلَّةِ الشُّكْرِ عَلَيْهَا مَعَ الْمَعْصِيَةِ بِهَا، فَإِنَّ فِي النِّعْمَةِ حُجَّةً، وَفِيهَا تَبِعَةٌ. فَأَمَّا الْحُجَّةُ فِيهَا فَالْمَعْصِيَةُ بِهَا، وَأَمَّا التَّبِعَةُ فِيهَا فَقِلَّةُ الشُّكْرِ عَلَيْهَا، فَعَفَا اللهُ عَنْكَ كُلَّمَا ضَيَّعْتَ مِنْ شُكْرٍ، أَوْ رَكِبْتَ مِنْ ذَنْبٍ، أَوْ قَصَّرْتَ مِنْ حَقٍّ "
4272 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ النَّقَّاشَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، بِالرِّيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ فِي مُنَاجَاتِهِ: §" كَمْ مِنْ لَيْلَةٍ بَارَزْتُكَ يَا سَيِّدِي بِمَا اسْتَوْجَبْتُ مِنْكَ الْحَرَمَانَ، وَأَسْرَفْتُ بِقَبِيحِ فِعَالِي مِنْكَ عَلَى الْخُذْلَانِ، فَسَتَرْتَ عُيُوبِي عَنِ الْإِخْوَانِ، وَتَرَكْتَنِي مَسْتُورًا بَيْنَ الْجِيرَانِ، لَمْ تَكْأَفُنِي بِجَرِيرَتِي، وَلَمْ تُهَتِّكْني بِسُوءِ سَرِيرَتِي، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى صِيَانَةِ جَوَارِحِي، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَرْكِ إِظْهَارِ فَضَائِحِي، فَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ "
الصفحة 324