كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 6)

4367 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: " §مِنَ النَّاسِ مَنْ عَقْلُهُ بِفِنَائِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَقْلُهُ مَعَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ. فَأَمَّا الْعَاقِلُ الَّذِي عَقْلُهُ مَعَهُ فَالَّذِي يُبْصِرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَأَمَّا الَّذِي عَقْلُهُ بِفِنَائِهِ فَالَّذِي يُبْصِرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدَمَا يَتَكَلَّمُ ". قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ: " هَذِهِ صِفَتُنَا - يَعْنِي الَّذِي عَقْلُهُ بِفِنَائِهِ - وَاسْتَحْسَنَ الْكَلَامَ ". فَقَالَ: " لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ شُعْبَةَ، أنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ غَيْرِهِ "
4368 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السَّجَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: زَعَمَ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: قَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: §" مَا مِنْ رَجُلٍ عَاقِلٍ إِلَّا وَهُوَ يَعْرِفُ عَيْبَ نَفْسِهِ ". قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: فَمَا عَيْبُكَ يَا أَبَا وَاثلَةَ؟ قَالَ: " الْإِكْثَارُ ". قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟. قَالَ: " أَمْ وَاللهِ مَعَ ذَلِكَ، وَإِنْ أَكْثَرْتُ مَا تُدُبِّرَ قَوْلُ عَاقِلٍ إِلَّا وُجِدَ فِيهِ بَعْضُ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ "
4369 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ -[379]- يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَشْرَمٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " لَمَّا بَلَغَ ذُو الْقَرْنَيْنِ مَطْلَعَ الشَّمْسِ. قَالَ لَهُ مَلَكُهَا: يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ صَفْ لِي النَّاسَ. قَالَ: إِنَّ §مُحَادَثَتَكَ مَنْ لَا يُعْقَلُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَضَعُ الْمَوَائِدَ لِأَهْلِ الْقُبُورِ، وَمُحَادَثَتُكَ مَنْ لَا يَعْقِلُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَبُلُّ الصَّخْرَةَ حَتَّى تَبْتَلَّ، أَوْ يَطْبُخُ الْحَدِيدَ يَلْتَمِسُ أَدَمَهُ نَقْلُ الْحِجَارَةِ، مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ أَيْسَرُ مِنْ مُحَادَثَتِكَ مَنْ لَا يَعْقِلُ "

الصفحة 378