كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 7)
5239 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِقِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: بَلَغَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ فِي قَوْلِهِ: {§يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] يَقُولُ: أَوْفُوا بِالْعُهُودِ يَعْنِي: الْعَهْدَ الَّذِي كَانَ عُهِدَ إِلَيْهِمْ فِي الْقُرْآنِ فِيمَا أَمَرَهُمْ، مِنْ طَاعَتِهِ، أَنْ يَعْلَمُوا بِهَا، وَنَهْيِهِ، الَّذِي نَهَاهُمْ عَنْهُ وَبِالْعَهْدِ، الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، وَفِيمَا يَكُونُ مِنَ الْعُهُودِ بَيْنَ النَّاسِ
وَقَوْلِهِ: {§أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [المائدة: 1] يَعْنِي: الْإِبِلَ وَالْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ إِلَّا مَا يَتَعَلَّى عَلَيْكُمْ يَعْنِي مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: الْمَيْتَةَ، وَالدَّمَ، وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ، وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ كَانَ هَذَا حَرَامًا مُنْذُ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَالْمُنْخَنِقَةَ إِذَا أُوثِقَتْ، الشَّاةُ، أَوْ غَيْرُهَا، فَاخْتَنَقَتْ قَتَلَهَا خِنَاقُهَا، -[432]- وَالْمَوْقُوذَةَ، كَانَتِ الشَّاةُ أَوْ غَيْرُهَا مِنَ الْأَنْعَامِ تُضْرَبُ بِالْخَشَبِ، حَتَّى تُوقَذَ فَتُقْتَلَ لِآلِهَتِهِمْ، وَالْمُتَرَدِّيَةَ الشَّاةُ، أَوْ غَيْرُهَا، تُرَدَّى فِي بِئْرٍ، أَوْ مِنْ جَبَلٍ، فَتَمُوتُ وَالنَّطِيحَةُ الشَّاةُ، أَوْ غَيْرُهَا مِنْ ذَاتِ الْقُرُونِ، فَتَنْطِحُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، فَتَمُوتُ، فَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، يَأْكُلُونَ هَذَا كُلَّهُ، فَحَرَّمَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِمْ فِي الْإِسْلَامِ، فَمَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ هَذَا يُدْرَكُ، ذَكَاتُهُ فَذُكِّيَ، فَهُوَ حَلَالٌ بَعْدَ أَنْ تَطْرِفَ، أَوْ تَتَحَرَّكَ
الصفحة 431