كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 7)
قَوْلُهُ: {§وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3] فَهِيَ الْحِجَارَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا لِآلِهَتِهِمْ.
{§وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} [المائدة: 3] مَا ذُبِحَ لِآلِهَتِهِمْ
{§وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} [المائدة: 3] وَهِيَ الْقِدَاحُ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا فِي أُمُورَهِمْ، فَجَمَعَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، هَذَا كُلَّهُ فَحَرَّمَهُ، فَقَالَ: {ذَلِكُمْ فِسْقٌ} [المائدة: 3] يَقُولُ: رُكُوبُ شَيْءٍ مِنْ هَذَا مَعْصِيَةٌ لِلرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
وَهَكَذَا فِيمَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: {§إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْكِتَابِ، إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ يَقُولُ: مَا ذَكَّيْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ وَبِهِ رُوحٌ فَكُلُوهُ فَهُوَ ذَبِيحٌ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " ثُمَّ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، اسْتَثْنَى مِنَ الَّذِينَ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْمَيْتَةَ الْمُضْطَرَّ، فَقَالَ: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 3] وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 173] "
وَرُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: {§غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} [البقرة: 173] يَقُولُ: غَيْرَ قَاطِعٍ السَّبِيلَ وَلَا مُفَارِقٍ الْأَئِمَّةَ وَلَا خَارِجٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَرُوِّينَا فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ §اسْتَثْنَى مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ، فَقَالَ: " أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ، وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالْكَبِدُ، وَالطِّحَالُ "
الصفحة 432