كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 7)
5286 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ حَفْصَةَ، وَابْنَ مُطِيعٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَلَّمُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالُوا: لَوْ أَكَلْتَ طَعَامًا طَيِّبًا كَانَ أَقْوَى لَكَ عَلَى الْحَقِّ، قَالَ: أَكُلُّكُمْ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ إِلَّا نَاصِحٌ وَلَكِنِّي تَرَكْتُ صَاحِبِي، يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ عَلَى جَادَّةٍ، فَإِنْ تَرَكْتُ جَادَّتَهُمَا لَمْ أُدْرِكْهُمَا فِي الْمَنْزِلِ، قَالَ: وَأَصَابَ النَّاسَ سَنَةٌ، فَمَا آكِلٌ عَامَئِذٍ سَمْنًا وَلَا سَمِينًا حَتَّى أَحْيَى النَّاسُ " وَقَدْ رُوِّينَا فِي هَذَا الْمَعْنَى أَخْبَارًا، عَنْ عُمَرَ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ: اشْتَرَى مِنَ اللَّحْمِ الْمَهْزُولَ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ سَمِينًا، فَرَفَعَ عُمَرُ يَدَهُ، وَقَالَ: " وَاللهِ §مَا اجْتَمَعَتَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ، إِلَّا أَكَلَ أَحَدَهُمَا وَتَصَدَّقَ بِالْآخَرِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَطْعِمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللهِ لَا يَجْتَمِعَانِ عِنْدِي أَبَدًا، إِلَّا فَعَلْتُ ذَلِكَ
5287 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، -[464]- ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " §رَأَيْتُ عُمَرَ يُلْقَى لَهُ الصَّاعُ مِنَ التَّمْرِ، فَأَكَلَهُ حَتَّى الْحَشَفَ "
5288 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فَلَوْ كَانَ عُمَرُ يَشْبَعُ، مِنَ الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ، مَا أَكَلَ الصَّاعَ كُلَّهُ، حَتَّى يَأْكُلَ حَشَفَهُ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ غِذَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ، مِثْلَ هَذَا الزَّمَانِ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَا يُجْمَعُ فِي الْأُكْلَةِ الْوَاحِدَةِ بَيْنَ الْأَلْوَانِ الْكَثِيرَةِ بَذَخًا وَأَشَرًا، إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ جَامِعٌ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، أَوْ أَشْيَاءَ، لِيَعْدِلَ بَعْضَ ذَلِكَ بِبَعْضٍ، فَيُوَافِقَ طَبْعَهُ، وَيَأْمَنَ بِذَلِكَ الْغَائِلَةَ الَّتِي كَانَ يَخْشَاهَا مِنْ أَحَدِهِمَا لَوْ أَفْرَدَهُ، قَالَ الشَّيْخُ:
الصفحة 463