كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 9)

6727 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: " §مَا أُحِبُّ أَنَّ حِسَابِي جُعِلَ إِلَى وَالِدَتِي، رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ لِي مِنْ وَالِدَتِي "
6728 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا -[334]- عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ -[335]- مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ أَبُو مَنْظُورٍ، عَنْ عَمِّهِ، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ عَامِرٍ الرَّام أَخِي الْخَضِرِ، قَالَ النُّفَيْلِيُّ: هُوَ الْخُضْرُ (1) وَلَكِنْ كَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ: إِنِّي لَبِبِلَادِنَا إِذْ رُفِعَتْ لَنَا رَايَاتٌ وَأَلْوِيَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا لِوَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْنَا وَهُوَ جَالِسٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدْ بُسِطَ لَهُ كِسَاءٌ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَيْهِ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَسْقَامَ، فَقَالَ: " إِنَّ §الْمُؤْمِنَ إِذَا أَصَابَهُ السُّقْمُ، ثُمَّ أَعْفَاهُ اللهُ مِنْهُ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ، وَمَوْعِظَةً لَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ إِذَا مَرِضَ ثُمَّ أُعْفِيَ كَانَ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ، فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ، وَلِمَ أَرْسَلُوهُ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ حَوْلَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْأَسْقَامُ؟ وَاللهِ مَا مَرِضْتُ قَطُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُمْ عَنَّا، فَلَسْتَ مِنَّا "، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ كِسَاءٌ، وَفِي يَدِهِ شَيْءٌ قَدِ الْتَفَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُكَ أَقْبَلْتَ فَمَرَرْتُ بِغَيْضَةِ شَجَرٍ فَسَمِعْتُ فِيهَا أَصْوَاتَ فِرَاخٍ طَائِرٍ، فَأَخَذْتُهُنَّ فَوَضَعْتُهُنَّ فِي كِسَائِي، فَجَاءَتْ أُمُّهُنَّ فَاسْتَدَارَتْ عَلَى رَأْسِي، فَكَشَفْتُ لَهَا عَنْهُنَّ فَوَقَعَتْ عَلَيْهِنَّ أُمُّهُنَّ فَلَفَفْتُهُنَّ بِكَسَائِي، فَهُنَّ أُولَاءِ مَعِي، فَقَالَ: " ضَعْهُنَّ عَنْكَ "، فَوَضَعْتُهُنَّ وَأَبَتْ أُمُّهُنَّ إِلَّا لُزُومَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " أَتَعْجَبُونَ لِرَحْمَةِ أُمِّ الْفِرَاخِ بِفِرَاخِهَا، ارْجِعْ بِهِنَّ حَتَّى تَضَعَهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُنَّ وَأُمُّهُنَّ مَعَهُنَّ " فَرَجَعَ بِهِنَّ
__________
(1) بالخاء المُعجمة المضمُومة , والضاد المُعجمة الساكنة , وهم حَيٌّ من مُحَارِب خَصَفَة.

الصفحة 333