كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 10)

§فَصْلٌ
7535 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا أَيُّوبُ بنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِذْ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: إِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَخَطَبَهَا غَيْرِي، فَتَزَوَّجَتْهُ وَتَرَكْتَنِي، فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: " أَلَكَ وَالِدَانِ حَيَّانِ أَوْ أَحَدُهُمَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " تَقَرَّبْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ "، فَقُلْنَا لَهُ بَعْدَ مَا خَرَجَ، فَقَالَ: " لَوْ كَانَ حَيَّيْنِ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا رَجَوْتُ لَهُ أَنَّهُ §لَيْسَ شَيْءٌ أحطَ لِلذُّنُوبِ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ "
7536 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ شُبَيْلِ بْنِ عَزْرَةَ، ابْنِ عَمٍّ لَهُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى أَبَا ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّهُ قَتَلَ حَاجَّ بَيْتِ اللهِ ظَالِمًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ مَخْرَجٍ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: وَيْحَكَ، أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَحَدُهُمَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَوْ كَانَا حَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَرَجَوْتُ لَكَ، وَمَا أَجِدُ لَكَ مَخْرَجًا إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ، فَقَالَ: لِلَّهِ الْحَمْدُ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُحْيِيَهُ كَمَا قَتَلَتْهُ؟ قَالَ: لَا، وَاللهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُحْيِيَهُ، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ لَا تَمُوتَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، مَا مِنَ الْمَوْتِ بُدٌّ، فَمَا الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ؟ فَقَامَ الرَّجُلُ وَلَهُ صُرَاخٌ، فَلَقِيَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ فَحَسِبَ أَنَّهُ رَجُلٌ مَاتَ لَهُ حَمِيمٌ، -[306]- فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ "، قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: " أَبُو هُرَيْرَةَ "، قَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ حَاجَّ بَيْتِ اللهِ ظَالِمًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: " وَيْحَكَ، أحَيَّانِ وَالِدَاكَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " لَوْ كَانَا حَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا رَجَوْتُ لَكَ، وَلَكِنِ §اغْزُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَتَعَرَّضْ لِلشَّهَادَةِ فَعَسَى "

الصفحة 305