كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 11)

§السِّتُّونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي حُقُوقِ الْأَوْلَادِ وَالْأَهْلِينَ وَهِيَ قِيَامُ الرَّجُلِ عَلَى وَلَدِهِ وَأَهْلِهِ وَتَعْلِيمُهُ إِيَّاهُمْ مِنْ أُمُورِ دِينَهِمْ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ، فَأَمَّا الْوَلَدُ فَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّهُ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ وَمَوْهِبَةٌ وَكَرَامَةٌ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} [النحل: 72] وَقَالَ: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} [الشورى: 49] فَامْتَنَّ عَلَيْنَا بِأَنَ أَخْرَجَ مِنْ أَصْلَابِنَا أَمْثَالَنَا، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْأُنْثَى مِنَ الْأَوْلَادِ مَوْهِبَةٌ وَعَطِيَّةٌ كَالذَّكَرِ مِنْهُمْ، وَذَمَّ قَوْمًا تَسُؤُهُمُ الْبَنَاتُ، فَيَتَوَارَوْنَ مِنَ الْقَوْمِ لِئَلَّا يَذْكُرُوهُنَّ لَهُمْ، قَالَ: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ} [النحل: 59] فَكُلُّ مَنْ وُلِدَ لَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَدٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْمَدَ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى أَنْ أَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ نَسَمَةً مِثْلَهُ تُدْعَى لَهُ، وَتُنْسَبُ إِلَيْهِ، فَيَعْبُدُ اللهَ لِعِبَادَتِهِ، وَيُكَثِّرُ بِهِ فِي الْأَرْضِ أَهْلَ طَاعَتِهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ حِدْثَانَ مَوْلِدِهِ بِعِدَّةِ أَشْيَاءَ: أَوَّلِهَا أَنْ يُؤَذِّنَ فِي أُذُنَيْهِ حِينَ يُولَدُ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُؤَذِّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَيُقِيمَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى كَمَا
8252 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، -[105]- نا يَحْيَى، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §" أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ "

الصفحة 104

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text