كتاب شعب الإيمان (اسم الجزء: 11)

8264 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أبنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ فَقُبِضَ الصَّبِيُّ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعِشَاءَ، فَتَعَشَّى ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا، قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: " §أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ "؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا "، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْمِلْهُ حَتَّى نَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَعَثَتْ مَعَهُ تَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَمَعَهُ شَيْءٌ "؟ قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، ثُمَّ حَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مَطَرِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ سِيرِينَ، هَذَا هُوَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، وَقَالَ فِي الْإِسْنَادِ: حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَرُوِّينَاهُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فِي تَحْنِيكِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ وَلَدَتْهُ، وَتَسْمِيَتُهُ عَبْدَ اللهِ، -[116]- وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّارِيخَ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إِلَى التَّسْمِيَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَفِي الْعَقِيقَةِ سُنَنٌ وَآثَارٌ، وَكَذَلِكَ فِي تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ وَتَكْنِيَتِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْعَقِيقَةِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ، وَفِي إِعَادَتِهَا ههُنَا مَشَقَّةٌ، فَتَرَكْتُهَا اخْتِصَارًا، مَنْ أَرَادَهَا رَجَعَ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ

الصفحة 115

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text